blog4_inside.png



٧ ممارسات لبناء دورات تعليم إلكترونية موجّهة للمهاجرين الرقميّين ( Digital Immigrants)

by Christopher Pappas

تمت الاضافة 2017-07-05 19:39:33


لا يشعر الجميع بألفة مع الأجهزة الرقميّة مثل الهواتف الذكية وما شابهها، حيث ماتزال مجموعة من الناس تفضل استخدام الورق والقلم، هؤلاء هم "المهاجرون الرقميّون" الذين يتردّدون كثيرا لدى اللجوء إلى التكنولوجيا لتوسيع معرفتهم ومداركهم، وفي هذا المقال، نشارككم أفضل 7 ممارسات لإنشاء دورات تعليميّة إلكترونية لهذه الفئة من المتلقين.

 

كيف تبني دورات تعليمية إلكترونية للمهاجرين الرقميّين؟

 

لم ينشأ المهاجرون الرقميّون في بيئة مليئة بالأجهزة التكنولوجية التي نعرفها ونحبها اليوم، وفي الواقع، لم يحظ البعض منهم بهاتف محمول حتى تخطى سن النضج، وهو ما يتعارض تماما مع الإنسان الرقمي الذي ولد في عالم شاع فيه استخدام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحيّة والتكنولوجيا المتواجدة في كل مكان وزمان. وبفضل الشعبية المتنامية للتعليم الإلكتروني، يتعرف المهاجرون الإلكترونيين بحذر على التعليم عبر الإنترنت، ربما لكونهم حريصين أو جاهزين لتجربة الدورات التعليمية الافتراضية، والطرق التالية تسهّل دخولهم في هذا العالم الذي يركز على التكنولوجيا، دون أن تؤثر على بقية جمهورك.

 

1. التعرّف مسبقا على علاقتهم بالتكنولوجيا

 

يكمن السر في بناء دورات تعليمية صديقة للمهاجرين الرقميّين في التعرف على مدى استخدامهم للتكنولوجيا ومستوى ألفتهم معها. على سبيل المثال، بعض المهاجرين الرقميّين لا يغادرون منازلهم دون هواتفهم الذكية، والبعض الآخر مايزال يجهل كيفيّة استخدام بريدهم الإلكتروني. قم بإجراء الدراسات الاستقصائية والاستبيانات والتقييمات الشخصية إضافة إلى اللجوء إلى مجموعات متخصّصة في قياس مستوى تعامل جمهورك مع التكنولوجيا، قبل الشروع ببناء عملية التعليم الإلكتروني الخاصة بك. قد تعتقد أن لديك فكرة واضحة عن مدى معرفتهم بهذا الأمر، لكن الأبحاث المتعلّقة بالجمهور قد تتناقض مع افتراضاتك.

 

2. اللجوء إلى منهج التعليم المصغّر

 

محتوى التعليم المصغّر المجزأ مريح ومناسب للمهاجرين الرقميين والذي يمكنهم  من خلاله الحصول على المعلومات التي يحتاجونها بسرعة، بدلا من الانخراط في دورة تعليميّة طويلة. يعد هذا الأمر مفيد لسبيين. أولا، يخّفف التعليم المصغّر من صعوبة مشاركتهم في عملية التعليم الإلكتروني، فهم لديهم القدرة على اختيار أنشطة التعليم الإلكتروني التي سيحصلون عليها، مما يعني تعاملهم مع التكنولوجيا بدلا من تجنبّها. ثانيا، تتاح للمهاجرين الرقميين الفرصة للتعلّم بطريقة تناسب جدول أعمالهم الشخصي، حيث بإمكانهم تخصيص بعض الوقت بوجود أشغال قليلة، الأمر الذي يزيد تركيزهم في كل مهمة على حدا.

 

3. الاستعانة بالمواد المرئيّة بدلا من النصوص الثقيلة

 

تنطبق هذه القاعدة على كافة مجموعات المتعلّمين، لكنها تحمل أهمية أكبر بالنسبة للمهاجرين الرقميّين، هؤلاء الأفراد متردّدون حيال تصفّح منصات دورات التعليم الإلكتروني والتفاعل معها، وهو ما يؤدّي إلى تفضيلهم المواد المرئيّة على النصوص، مثل الصور والرسوم البيانية، وتشكّل التصميمات المعلوماتية "انفوجرافيك" خيارا مثاليّا أيضا، لأنها توفر كافة المعلومات الأساسية في قالب بصري تتطلب الحد الأدنى من مهارات تصفح الدورة التعليميّة الإلكترونية، وتتواجد المعلومات التي يحتاجونها في صفحة واحدة، لذلك لا داعي للقلق من الرموز الغامضة أو الكتل النصيّة الطويلة.

 

4. التشجيع على وجود بيئة داعمة للتعليم الإلكتروني

 

إن العديد من المهاجرين الرقميّين يشعرون بالعزلة لحقيقة أنهم ليسوا متمرّسين في النواحي التكنولوجية، هناك أجيال نشأت في زمن التكنولوجيا، لكن لا يمكن قول الأمر ذاته عن أجيال أخرى، ولهذا السبب، يجب إنشاء ثقافة داعمة للتعليم الإلكتروني تقدم للمهاجرين الرقميين المساعدة في كل خطوة، ويحتاج هؤلاء للشعور بأنهم جزء من شيء أكبر، أي مجتمع تعليمي على الإنترنت يمكنه منحهم الأدوات والمعرفة التي يحتاجونها لاسثثمار التكنولوجيا. قم بتزويدهم بمرشدين يكشفون لهم الطرق والأدوات ليستفيد الطرفين، زوّدهم أيضا بلائحة من الموارد الإضافيّة على الإنترنت والتي يمكنهم الاطّلاع عليها في أوقات فراغهم، مثل مقاطع الفيديو والمواقع الإلكترونية والبرامج التعليميّة التي تستعرض جوانب تكنولوجية مختلفة.

 

5. استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتقريب وجهات النظر

 

تعد مواقع التواصل الاجتماعي مثل لينكيدين وتويتر وفيسبوك ويوتيوب، أدوات تعليمية لا تقدر بثمن، ومن خلالها يمكن للمهاجرين الرقميّين أو المستخدمين على حد سواء، تبادل ملاحظاتهم وطرح أسئلتهم والتعاون في مشاريع التعليم الإلكتروني في أي مكان. إذا كان طلابك على الإنترنت متردّدين حيال استخدام منصّات التواصل الإجتماعي، فكّر في إنشاء صفحة على الإنترنت خاصة بدورتك التعليميّة الإلكترونية وقم بدعوتهم للتعليق وتقديم وجهة نظرهم، قم أيضاً باستعراض أسئلة مثيرة للتفكير وشارك المتعلّمين روابط قد تمنحهم الفائدة.

 

6. تقديم تفسير واف لكافة التساؤلات

 

يعتبر المهاجرون الرقميّون متعلّمين ناضجين يحتاجون لمعرفة الهدف من وراء كل نشاط في التعليم الإلكتروني، يجب أن تفسّر لهم لماذا يتوجّب عليهم تلقّي المعلومات، وما دور التكنولوجيا في تقديمها، وكيف سيستفيدون من الدورة التعليميّة الإلكترونية. يجب أن يكون هناك أهداف أمامهم للتركيز عليها، وعامل تحفيزي يساعدهم على تحقيق هذا الأهداف. وفي بداية البرنامج التعليمي الإلكتروني، يجب التأكيد على الجوانب المستفادة إضافة إلى التوقّعات. كن واضحا في شرح كيفيّة استخدام التكنولوجيا، ونظام الإدارة التعليمي الذي تركز عليه الدورة. على سبيل المثال، هل سيستخدمون وسائط التواصل الاجتماعي بانتظام؟ هل ستصبح السيناريوهات المتفرّعة جزءا من المنهاج التعليمي المستخدم؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا اخترت هذه الأنشطة التعليميّة بالذات؟

 

7. اللجوء إلى وسائل تعليم تكنولوجية توسّع تدريجيّا منطقة الراحة الخاصة بالمهاجرين الرقميين

 

قد يكون عدد من المتعلمين لديك بعيدين تماما عن منطقة راحتهم، لا سيما أولئك الذين لا يستخدمون وسائل التعليم الإلكتروني القائمة على التكنولوجيا، ولهذا السبب فإن من الحكمة التأكيد على تعزيز النشاطات التعليميّة الإلكترونية المعتمدة على التكنولوجيا بشكل بطيء وتدريجي أثناء تصميم دورتك التعليميّة الإلكترونية. وعلى سبيل المثال، اعتمد وسائل فقيرة تكنولوجيًّا في الوحدة الأولى، ثم استعن بعرض وسائل متعددة في الثانية، قفهذا يقود  لحدوث تجارب تفاعلية أكبر، وسيناريوهات أوسع على الإنترنت.

 

الخلاصة

 

من المهم إجراء دراسات على جمهورك من أجل معرفة مستوى تجاربهم التكنولوجية، العديد من المهاجرين الرقميين جاهزون للتآلف مع التكنولوجيا، خصوصا إذا أدركوا مقدار استفادتهم منها مهنيّا وشخصيّا. وقد يكون البعض الآخر غير مستعد للعملية التعليميّة الإلكترونية. وبغض النظر عن ذلك، يمكنك أن تعد استراتيجيّتك الخاصّة بالتعليم الإلكتروني خصيصا لتتناسب مع احتياجات المتعلّمين من خلال تحديد أولويّاتهم ومهاراتهم وقاعدتهم المعرفيّة الحالية.




اترك تعليق